الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

111

حاشية المكاسب

خلاف قول الإمام عليه السّلام في الرواية الأولى - هو رجوع البأس في المفهوم إلى الشراء ، ولا ينحصر وجه فساده في فساد البيع ( 5139 ) ؛ لاحتمال أن يكون من جهة عدم الاختيار فيه الناشئ عن التزامه في خارج العقد ( 5140 ) الأوّل ، فإنّ العرف لا يفرّقون في إلزام المشروط عليه بالوفاء بالشرط بين وقوع الشرط في متن العقد أو في الخارج ، فإذا التزم به أحدهما في خارج العقد الأوّل كان وقوعه للزومه عليه عرفا ، فيقع لا عن رضا منه فيفسد . وثانيا : بأنّ غاية مدلول الرواية فساد البيع المشروط فيه بيعه عليه ثانيا ، وهو ممّا لا خلاف فيه حتّى ممّن قال بعدم فساد العقد بفساد شرطه - كالشيخ في المبسوط 10 - فلا يتعدّى منه إلى غيره ، فلعلّ البطلان فيه للزوم الدور ( 5141 ) كما ذكره العلّامة 11 ، أو لعدم قصد البيع كما ذكره الشهيد قدّس سرّه ، أو لغير ذلك ( 5142 ) ، بل التحقيق : أنّ مسألة اشتراط بيع المبيع خارجة عمّا نحن فيه ؛ لأنّ الفساد ليس لأجل كون نفس الشرط فاسدا ، لأنّه في نفسه ليس مخالفا للكتاب والسنّة ، ولا منافيا لمقتضى العقد ، بل الفساد في أصل البيع لأجل نفس هذا الاشتراط فيه لا لفساد ما اشترط . وقد أشرنا إلى ذلك في أوّل